السبت، 12 مايو 2012

آلعَام المـَاضِي


فِي صَبــٓاحِ هـذَا آليَومِ
كنتُ قدْ اتخذتُ قـَراراً بِأن يكُونَ صَبــآحِي مِنْ
أمْيَز آلصّباحَاتِ
لكـِـنه مَع الآسَف
لَم يكُن كمَا أردْت
فَقدْ فتحْتُ عينَـاي علَى ذِكرَى مُؤلمِة
ذِكرَى لطَالمَا تمَنيْنا أنْ لاتكُونَ بحَياتِنا

بمِثلِ هَذا اليَومْ مِن آلعَام المـَاضِي
وَفِي تمَامِ آلسَّاعةِ آلسّادسَة صَباحَاً
استقْبلتُ أَولَ اتصَالٍ لِـي بذَلگ اليَومِ
وَكانَ مِن أَحدِ آلصّدِيقـَـاتِ المُقرَباتِ إلـّي
أجَبتُها وَأنَا ارتَجفُ خَوفاً لإتِصَالها باَكِراً
وَفِي يَومِ عُطلَة
كُنت اسْتمِع إليْهَا وانْتظِر مَاسَتقُول ..
ومَالخبَر آلذِي يسْتدعِي الإتِصَال فِي مِثلِ هَذا آليَومِ !!
فَجـْـــأَة ،،
قَطعَ تفْكِيري صَوتَ صَرخَةٍ عَآلِيةٍ
سَكّتُ مِن هَولِ آلصّدمَةِ
وَاكتشَفت أنَ منْ أطْلقَ تِلكَ آلصّرخَةُ هِي أنــَــا
بعْد سمَاعِي لِخبَر وفَاة زوْج صَديقَة أُخرَى ليِ
كَانَت لَم تُكمِل نِصفَ عَامهَا الأَولُ مَن زَواجِهَا..
لَم اتمَالَگ نفْسِي فَلا أُخفِيْكم أنِي أخَذتُ أبْكِي بحُرقَة عَلَى صَدِيقتِي آلتِي لَم تَعلَم عَن وَفَاةِ زَوجِها إلا بَعدِ ٩ سَاعَاتٍ

لَم اسْتطِع آلنَومَ وقْتهَا
وَبعْد عِدتُ مُحَاوَلاتٍ أخِيرَة وَبعدَ أن تَوضَأتُ لصَلاةِ الظُهَر
أغْمضْتُ عَينِي بقُوةٍ لأنَام َمُعاهِدةً نَفسِي أنْ أكُونَ بِخيْرٍ بَعدَ تِلكـَ آلصّدمَة
لَكِنْ كَانَ يَنْتَظِرنِي مَالَم يَكُن بِالحُسْبانِ
فَعنْدَ آسْتيْقاظِي
إذْ بِأخِي عَائِد مِن صَلاةِ آلعَصْر
وَوجْهَهُ حَزيْن وَكَأنَ آلدُمُوعَ قَدْ أحْرقَت وَجهَهُ مِن كِثْرَتِ آلبُكَاءَ
سَألتُهُ مَالذّي حَصَل لَهُ وَلمَا كَانَ يَبْكِي
فَاخَبَرَنِي بَأنّ ابْن قَرِيبٍ لَنَا قَدْ وَافَتْهُ آلمَنيّة فِي ذَلكَـ آليَومِ

..
..

لاَ أعْلَم وَقتَها كَيفَ كُنتُ وَكَيفَ أصْبَحتُ
فِي آلصَباحْ خَبَر وَفـَاةُ زَوجِ صَدِيقتِي
وََقبْل أن تَنتهِي تِلكـَ اللّيلَة تُوفِي قَرِيبُنا

بِرُغمِ عَدَم مَعْرفَتِي آلجَيدَة بهِم فَقدْ أحْسسَتُ بِألمِهِم
بَكَيتُ كثِيراً ذَلكـَ آليَومِ وَأصبَحتُ كَالمَجنُونةِ أردِدِ فِي جَوفِي "مَااااتَو"

تُوفِو الإثْنَان فِي نَهَارِ يَومٍ وَاحِد
ذَرفْنا آلدُمُوعَ عَلَى فَقْدِهِم وَدَعَونَا الله لَهُم بِالخُلُودَ فِي آلجّنَةِ

وَاليَومِ هُـوَ ٢١ مِن شَهرِ جَمَادِي الأخِرِ
لِيُكمِلُو عَامهُم الأوَل بَعِيدِينَ عَن أعيُن مَن أحَبُوهُم وَعَاشُو بِجِوَارِهِم
نَعِدّهُم بِأنَنَا سَندعُو لَهُم مَادُمنَا أحْيَاءً
فَلاَ نَعْلَم مَتَى سَنلْحَقُ بهِم

..

قَبلَ قَلِيلٍ كُنتُ أقْراءُ فِي صَفَحاتِ ألتِويتَر
فَوجَدتُ قَريبَة تُوفِي أخاً لَهَا قَبلَ 6 سَنَواتٍ تَقرِيْباً
قَرأْتُ مَاخَطَتْهُ أنَامِلهَا وَهْي تَحكِي عَنهُ
إغرَورَقَت عَينَايَ بِالدُمُوع وَأخذْتُ أبْكِي
وَأتذَكَر مَوقِفٌ حَصلَ قَبلَ عَشرٍ مِن السّنيْن
وَأنَا أرَاهُ وَاقِفُ فَوقَ أحَدِ أسْقُفُ الغُرَفِ فِي اسْترَاحَةٍ إجْتمَعنَا بِهَا فِي سَنةٍ مِن السّنَواتِ
لِيُنزِلَ كُرَةً قَد تَعلَقتْ فَوقَ سَقفِ تِلكَـ الغُرْفَةِ

كَثيرَةٌ هِي الذّكْريَاتِ المُؤلِمَةُ ..
وَاتمَنَى أنْ تكُونَ الذّكْريَاتُ السّعيدَةُ أكثَرَ بِكثِيرٍ ..

دَعْوَتِي ..
يَارَب آرحَم جَمِيعَ أمْوَاتِنِا يَالله وَأدخِلهُم فِي جَنّاتِ النًعِيمِ
يَارَب وأعْفِ عَنهُم وَتقَبلهُم وَأحْشُرهُم مَعَ الصّديْقيفِينَ وَ الشُهَدَاءَ

وَيـَـــــارَب ،،
احْفَظْ لـِـي أُمـِـي وَأَبـِـي وَأدِمْ عَليْهِم الصِّحَةَ وَالعَافِيةِ
وَقرِبْ لـِــي كُلَ مَن أُحِب وَاحْفَظهُ بِعَينِگ التّي لاَ تَنَامْ

هَذِي بِدَايتِي وَمُنطَلقِي سَأبْدَأُ مِن هُنَا .. إلَى أنْ تَنتَهٍي بِي الحَيـَـــاةُ ..
سَأسّرِدُ لكُم كُل مَاتَخُطُه يَدَايْ وَيَنزِفُهُ قَلبِي
وَِمَااقْرأهُ وَأجِدهُ يُلامِسُ لِمَشَاعِــرِيْ

اتَمنَى لَكـُـــم مُتَابَعةً مُمتِعَةً،،

تَحِيَاتِي للِجَمِيعْ


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق